الشيخ محمد الصادقي الطهراني

177

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

4 - لا استثناء في موارد الخمس إلا قليلًا بأسره كالميراث ! 5 - ليس في خمس الدرهم والدينار نصاب ولا اشتراط كونهما مسكوكين . 6 - لا يتشرط في موارد الخمس مضي سنة وإنما هو إمهال . 7 - الخمس سهمان اثنان ، سهم للإمام وسهم للسادة من طريق الآباء ، وليسوا إلا زهاء عشر الفقراء في العالم الإسلامي ! . 8 - لا يدفع سهم السادة لغير هؤلاء السادة . 9 - لا يُسقط فرض الخمس أي تبديل . وهكذا نجد الخمس الوفير وهو 20 / 100 من كل الأموال يختص 10 / 100 منه بالسادة من قبل الآباء ، والباقي سهم الإمام المخصوص حسب الفتاوى بطلاب علوم الدين إبقاءً للحوزات العلمية ، وليس هؤلاء أكثر من 10 / 100 فقراء المسلمين ! فقد يصل إلى كلٍّ من هؤلاء يومياً آلاف من التوامين . في حين أن الزكاة التي معدلها بين الكسور الثلاثة 6 / 100 ، ليست إلا من التسعة الهزيلة ذاتية وعرضية ، هي تقسم بين الأصناف الثمانية وهم 90 / 100 من المحاويج ، فلا تصل منها إلى أيدي الفقراء والمساكين إلا قوت يوم - علَّه - من السنة أما زاد ! ، فضلًا عن سائر الموارد الثمانية التي تشكل البنية الاقتصادية للدولة الإسلامية . ذلك ، ومع العلم أن الإبل هو أقل الأنعام وفي قليل من البلاد ، فحين يشمل الإسلام كل المعمورة فكيف تبقى الإبل من موارد الزكاة وهي لا تشكل إلَّا ضئيلًا قليلًا لا يُذكر من الأموال الزكوية ! . وكما نعلم أن الحنطة والشعير هما إلى القلة القليلة حيث ينوب منابهما سائر الحبوبات ، بل والبترول وقسم من النباتات البحرية هما المقدمان في أنظار الأخصائيين الإقتصاديين ليحتلامع سائر الحبوبات الموقع الأكثر مصرفاً بين الناس ، فهما - لا تشكلان - حتى لو بقيا على حالهما - إلَّا كسراً ضئيلًا من الزكاة ، إضافة إلى القيود التي تقلل موارد الزكاة منهما ! . ثم النقدان المسكوكان هما - ومنذ زمن بعيد - عادمان عن كونهما من النقود الرائجة ، حيث احتلت سائر النقود من الأوراق وسواها الموقع الأعلى بنفسها . وعلى هذا الحساب لا يبقى من هذه التسعة اليتيمة اللطيمة إلا نزر قليل من الزكاة ، حيث لا يكفي لسد ثغر واحد من المصاريف الثمانية ، ولا بكسر قليل بأقله .